خذلتني الأدلة التي اخترتها ضدي

 الفرق بيني وبينك لم يكن في الحكاية نفسها ،

بل في الطريقة التي كنا ننظر بها ،

أنا كنت كلما أخطأتَ في حقي أبحث عن عذرٍ يبرئك ،

أفتّش في التفاصيل الصغيرة علّي أجد سببًا يجعل قلبي يهدأ

ويقول :

ربما لم يقصد ! ربما لم ينتبه ! ربما كان متعبًا !

كنت أقاوم فكرة أن تكون قاسيًا ،

لأن الإنسان حين يحب يحاول دائمًا أن ينقذ صورة من يحب في داخله .

أما أنت !

فكنت تفعل العكس تمامًا ، كنت كلما حدث شيء

تبحث عن دليلٍ يدينني ، كأنك تجمع أخطائي بعناية لتثبت لنفسك أنني المشكلة في هذه الحكاية .

لم تكن المعركة بيننا متكافئة ، أنا كنت أحارب لأجلنا ،

وأنت كنت تحارب ضدي .

ولهذا أدركت متأخرًا أنني خسرت هذه الحرب منذ اللحظة التي بدأتُها معك .

ليس لأنني ضعيف، بل لأنني دخلت المعركة بقلبٍ

وأنت دخلتها بحسابات .

أنا كنت أبحث عن طريقة لنحافظ على ما بيننا ،

وأنت كنت تبحث عن سببٍ لتتأكد أن ما بيننا لا يستحق أن يبقى .

وهنا فقط فهمت شيئًا مهمًا :

بعض الحروب لا تُخسر لأننا أقل قوة ،

بل لأنها ببساطة لم تكن حربنا من البداية .

كنت أبحث عنك بين الأعذار ،

بينما كنتَ تبحث عني بين الاتهامات .

وهذا وحده كان كافيًا ليحسم النتيجة منذ البداية .

تعليقات

  1. يالبدر ما اجمل قلمك الانيق يا انيق الحرف
    وكأنك وصفت الفرق بين قلب كان يفتّش عن النجاة وعقل كان يفتش عن الإدانة.
    فبعض العلاقات لا تنتهي لأن الحب قل، بل لأن زاوية النظر اختلفت،
    أحدهما يرى الزلة ويصنع منها جدار، والآخر يرى الجدار ويحاول أن يصنع فيه نافذة.
    وحين يحدث ذلك… لا تكون الخسارة خسارة قلب،
    لكن اكتشاف متأخر أن المعركة لم تكن بين طرفين متساويين في الرغبة بالبقاء.
    وبعدها فهمت
    ليست كل الحروب خاسرة
    لكن بعض القلوب كانت تقاتل وحدها.

    دمت.....~|

    ردحذف
    الردود
    1. ما أجمل تعليقك و ما أرقى كلماتك سيدي وأستاذي ♥️

      حذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛