حين يكون الظلُّ شكلًا آخر من الرحمة

ربما لم تكن السحابة حجابًا ، بل يدًا عالية تخفف وهج الضوء

حتى لا تحترق العيون قبل أن تعتاد النهار .

وربما لم يكن بكاء الطفل اعتراضًا ، بل تمرينًا مبكرًا على الفقد ، ليتعلم أن ما يُرفع عنه اليوم سيعود إليه غدًا حين يهدأ .

نحن نظن أن الرحمة دائمًا دافئة وواضحة،

تشبه حضن الأم،

لكنها أحيانًا تأتي باردة ، ثقيلة ،

تحجب ما نحب ، لتُبقينا قادرين على الاستمرار .

الأقدار لا تسألنا أي الطرق نفضل،

هي فقط تعرف ،

أين لا نحتمل الضوء ، وأين نحتاج الظل .

كما الطفل ، نمسك بطرف الحياة ونصرخ ،

ليس لأننا نُظلَم ، بل لأننا لا نفهم بعد أن الرفع تأجيل ،

وأن الغياب ليس نفيًا، وأن بعض المنع عين العطاء .

وحين تمر السحابة ، وتعود الشمس أقل قسوة ،

ندرك متأخرين أن ما حسبناه حرمانًا كان شكلًا آخر من الحب .

هكذا هي الحياة ، تربّت علينا أحيانًا ،

وأحيانًا تحجب عنا الضوء .

وفي الحالتين تُربّي .

تعليقات

  1. كلماتك ذكرتني ان بعض الغياب رحمه وبعض المنع تربيه وان السحابه ما تحجب الضوء بل تخففه حتى نقدر نكمل الطريق بهدوء.
    دمت يانيق..~|

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛