ظِلٌّ أصغر منّي

ما زلتُ أحمل طفولتي معي، لم أتركها خلفي، بل تمشي إلى جانبي كظلٍّ صامت. 

ذلك الطفل ما زال حيًّا في داخلي؛ يسأل كثيرًا، ولا يملّ من البحث عن نفسه، ويطيل الحديث كأنه يخشى أن يضيع إن صمت. 

يصنع أسئلته مع ربّه، ويختبر بها معنى الطمأنينة والقلق معًا.


يتباهى حين يُتحدّى، لا لأنّه أقوى، بل لأنّه يخاف أن يُهزم من داخله. 

يعشق المغامرة، ويسكنه خوفٌ صغير يذكّره بأن القلب هشّ مهما ادّعى الشجاعة. 

لا يجيد الاعتناء بنفسه كما ينبغي، لكنه يتقن الذوبان في تفاصيل الآخرين، كأن وجوده لا يكتمل إلا حين يمنحهم جزءًا منه.


طفولتي لم تكن مرحلة انتهت، بل حقيقة تعلّمتُ أن أعيش معها، لا ضدّها.

تعليقات

  1. كلامك جميل وصادق يالبدر..
    طفولتك واضحه فيك
    في أسئلتك
    وفي خوفك اللي ما تحبه
    وفي شجاعتك اللي تطلع وقت التحدي
    يمكن ما كبرت عنها
    لكن الأكيد
    إنها كبرتك من الداخل
    وخلتك إنسان ما ينهزم بسهوله
    دمت..~|

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛