ليل الحالمين

 يدنو القمر، كأنه يرغب في لمس البحر، ليعكس نوره على أطرافه الهادئة، فيرقص الضوء مع صمت الليل. 

أغنية لخالد تتسلل إلى القلب، توقظ ذكريات الماضي وتفتح أبواب المستقبل المجهول، فتشعر الروح بثقل الزمان ورقته في آن واحد.

طاولة خالية من الكؤوس، وحيدة وحزينة، تنتظر أن يملأها دفء الوجود، بينما أخواتها مشغولات بحياتهن، غير مدركات للفراغ الصامت حولها. 

نسيم عليل يمر على المكان، يهمس للنفوس العابرة بالسكينة، وكأن الطبيعة نفسها تواسي من يعيش في لحظاتها.

راكان، أسير جمال البحر، يرى في ضوء القمر طريقًا لا يُدرك، يتمنى لو استطاع السير فيه ليصل إلى سرٍّ بعيد، حلمٍ لا يعرفه أحد. 

وكما هو معتاد، حواء تكسر صمت لحظاته، تعبث بسكونه كما لو كانت تزرع الدفء في قلب المكان اليتيم. 

يسترق النظر إليها، وتبادله نظرات خجولة، كأن صمت العالم كله توقف لحظة لتشهد هذا اللقاء الصامت .

تعليقات

  1. القمر يقرب
    والبحر يصغي
    ونحن نكتفي بنظرة
    لان بعض الصمت
    أصدق من الكلام
    دمت يا أنيق الحرف..~|

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛