جمرة في الظل

تعلّمت كيف أكتم غضبي منذ مدة طويلة. أحببت الأمر في البداية؛ ردة الفعل الهادئة، الأعصاب الباردة، وعدم التفكير في إصلاح الأمور التي أفسدها الغضب. كانت النتيجة رائعة.

ثم بدأ التعب المؤجَّل، والغضب المكتوم يظهر شيئًا فشيئًا، في الأوقات الخطأ والأماكن الخطأ. أردت استعادة غضبي القديم، لكن خوفي من مواجهته منعني من ذلك.

وها أنا الآن أحيا بين الخوف من غضبي والتعب من هدوئي. أكتم، وفي بعض الأحيان يفيض الأمر من ملامحي. أريد أن أغضب، لكني متعب على تقديم أي ردة فعل تجاه أي شيء. أريد أن أهدأ، لكن الغضب المكتوم يأكلني من الداخل بلا توقف أو رحمة.

تمضي الحياة بين غضب مستمر وبرود لا يطفئ شيئًا. 

أتناسى مرة، وأغرق في الأسى مرة، وأسخر مرة ، هكذا تمضي روحي بين الهروب من الألم ومواجهته، بين البرود والغضب، بلا توقف.

مرةً أقول: أنا سبب هذا الخطأ، كان هذا البركان ذات يوم جمرة صغيرة.

ومرةً أقول: كان مقدّرًا منذ البداية أن أولد في فوهة البركان.

ومرةً أقول لنفسي: دعه ينفجر ، ما الشيء الرائع في حياتك لكي تخاف احتراقه؟

تعليقات

  1. سلمت يا البدر
    لانك قلت ما نعجز عنه
    وسميت التعب باسمه الحقيقي
    وعريت هدوءاً متعباً
    كنا نحسبه نجاه وهو استنزاف
    كلماتك ما وصفت غضباً
    وصفت انساناً يحاول ينجو
    🕊️🦋

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛