الوجه الآخر
بين رائحة العود التي تُسكب لإرضاء أعين المجلس، وغبار الطريق الذي تتطاير فيه ملامح التسامح، تنكسر مرآة الذات لتكشف عن مسرحٍ بأقنعة متعددة.
هي حكاية الدروع التي نبتدعها لحماية هشاشتنا؛ قناع للفضيلة أمام من يُحصي علينا هيبتنا، وقناع للفظاظة حين نذوب في حشود الغرباء، وقناع ثالث يتخفى خلف وهج الشاشات البارد ليمارس سطوة رخيصة دون اسم أو ملامح. رحلة غوص في المسافة الفاصلة بين خوفنا من "أعين الناس" وغيابنا عن "عين الحقيقة"، ومحاولة لكسر الأنماط المستعارة وصولاً إلى الإنسان الأول فينا: وجهٌ واحد نقي، لا تبهته العتمة، ولا يزيفه التصفيق.

تعليقات
إرسال تعليق
● وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛