بهم أكون

 لي إخوة…

ليسوا مجرد عدد، بل امتداد لروحي حين تضيق بي الحياة. ثمانية يقفون كجدارٍ لا يُرى، لكنه يسندني كلما مِلت. 

وأنا التاسع بينهم أكتمل بهم، وأعرف نفسي من خلالهم.

حين أجلس معهم، لا يكون الحديث كلماتٍ تُقال، بل دفءٌ يُعاش. كأن الطمأنينة اختارت مجلسنا، وكأن الضحكات تُرمم ما كسرته الأيام دون أن نشعر.

إخوتي ليسوا عابرين في حياتي، بل هم المعنى حين يبهت كل شيء. فيهم عزة السماء حين تعلو، وكرامة السحاب حين يُمطر بلا مقابل، وحنان أمٍّ لا تسأل لماذا فقط تُحب.

تعلمت منهم أن الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بمن يقف معه حين يفقد كل شيء. وأن الأخوّة ليست قرابة دم فقط، بل موقف، وصدق، وظهر لا ينحني.

ومهما اتسعت الدنيا يبقى مكاني الحقيقي بينهم.

تعليقات

  1. أنيق الحرف البدر…

    حين تكون الأخوة بهذا الصفاء، فهي لا تعرف بقدر ما تستشعر.
    أن يكونوا إخوتك ليس تفصيلاً عابراً، بل أصل الحكاية كلها؛ الجذر الذي منه يطلع كل هذا الثبات.

    ليسوا تسعة أعداد في بيت واحد، بل تسعة مواقف تعيد تعريف معنى الظهر إذا انكسر العالم.
    كل واحد فيهم لا يكمل الآخر فقط، بل يذكره أنه ليس وحيداً حتى في أضعف لحظاته.

    الأخ لا يقاس بقربه الجسدي، بل بقدرته أن يبقى سنداً حين يخف كل شيء، وأن يكون حاضراً حتى حين لا يطلب حضوره.
    وهذا ما يجعلهم ليسوا مجرد إخوة بل امتداداً حياً لطمأنينة لا تصنع.

    وأجمل ما فيك أنك لم تكتف بأن تكون واحداً منهم، بل فهمت أنك ترى فيهم، وتكتمل بهم، دون أن يضيع منك شيء.

    هذه نعمة لا تشرح يالأنيق… بل يحمد الله عليها بصمت.
    دمت..~|

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛