رقصة احتمال (اقتباس- فَيْء)

 على مفترق الامساك بتلابيب الحياة، يبقى خيار الإفلات شكل من الانعتاق الصعب ..! 


تُمشّط الأيام ساحة الرغائب، فيؤسر الأمل و يصمد الحنين، كمفارقة غريبة تمنع الإقدام الحر و تُبقى أبواب الذاكرة مشرعة، وكأن الماضي الذي أنت فيه يتمنّع كشفاً و أنفه ..! 


يُغطّي الليل كثير من الزفرات المصدوره، يحاول بمعاناة شديدة هذا القمر إقشاعها، إلا أن هذه المضارعة عند مطلع كل جملة حاكيه تمنع الزمن من خلع أرديته في : الآن ..! 


كل تلك الأيام الثقال بقيت في النفس كتحف مُعلّقة على باب النفس، يُعزّي مرورها، و تخنقك شخوصها، كوحوش شاخصة تغول سكينتك، إلا أن كثرة المرور خلقت نوعاً من الألفة، التي بدأت معها الجوارح: بالوصف والتندر ..! 


كل أراضي اليقين أصبحت ملكاً للماضين، فإما أن تُحسب في أرض أحدهم، و إما أن تُطرد في عراء الشك و التشرذم ..! 


نبضات حائرة تقف خلف هذه الكلمات، و حالة قانطة ترسم نظرة أسف على الحياة و الأحياء، و كأن الوعي يمر من هنا بباتسام ..! 


تبقى تلك السماوة بين القدر و الغيب، لوناً يرسمه الليل للمتأملين، و غاية تشد أعناق الباحثين عن لغز الوجود ومعناه، لكن على تخوم الثالثة فجراً، تنفجر حكاية شارحة: 


“في الفضاء البعيد فقد إلكترون مسار دورانه، على إثر موجة احتمال راقصة مرّت بجواره” ..!

تعليقات

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛