الملاذ الذي لا يشيخ
مهما طال بك الطريق ومهما أتعبت قدميك بين الجهات
ومهما فتّشت في وجوه الناس وفي ضجيج المدن وفي عزلة الليل ستعود في النهاية لنقطة واحدة !
القرآن
ليس لأنه كتابًا يُقرأ بل لأنه حضنٌ يُلجأ إليه حين تتعب الروح وصوتٌ خافت يقول لك: أنا هنا حين يخذلك كل شيء.
انظر إلى نفسك عندما يهبط الحزن في ساحتك بلا استئذان و يثقل صدرك وكأن الهواء صار ديْنًا ، حين تتكاثر الأسئلة ولا تجد لها بابًا .
أيّ شيء غير القرآن يعرف طريقه إلى هذا العمق؟
أيّ كلام غيره يدخل بلا ضجيج،
ويجلس بجانبك دون أن يطالبك بالشرح؟
القرآن لا يوبّخ حزنك،
ولا يستعجلك على الفرح،
ولا يطلب منك أن تكون قويًا.
هو فقط .
يرتّب فوضاك من الداخل،
يمسح الغبار عن قلبك،
ويذكّرك — بهدوء يشبه الرحمة —
أنك لست وحدك،
وأن ما بك مفهوم عند الله.
تقرأ آية
فتشعر أن الله يخاطبك أنت،
باسمك، بتعبك، بخوفك الذي لم تنطق به.
وتدرك ساعتها أن الطمأنينة ليست في زحمة الحلول،
ولا في كثرة الهروب، بل في كلمةٍ نزلت من السماء
لتُرمِّم قلبًا أثقله العالم.
كل الطرق تُتعبك، إلا طريق القرآن .
تدخله منكسرًا ، وتخرج منه أخفّ،
ليس لأن الحزن انتهى،
بل لأنك لم تعد تحمله وحدك ..
الله يا البدر أناقة حرفك وجمال روحك صدقت فكل الطرق مهما ازدحمت تعيدنا لنقطة السكون الأولى القرآن ليس حروفاً تتلى ولكنه رحمه تلامس القلب حين يضيق ورفيق صامت يخفف ثقل الطريق حتى نشعر أن الطمأنينة أقرب مما نظن.
ردحذفدمت..~|
شكراً لمرورك الأنيق سيدي ♥️🕊️
حذف