أخلاق الحب في زمن الضجيج

 فالحب لا يطلب منصة،

ولا يفاوض على حضوره بين العيون.

هو شعور يتقن الانسحاب

حين يخاف أن يجرح حياءه،

ويعرف متى يتقدّم

حين يكون الصمت أصدق من الكلام.

ذلك الرجل لم يخف من الناس،

بل خاف على الحب من ضجيجهم،

خاف أن يُدنَّس المعنى

حين يُقدَّم على عجل،

فآثر أن يمرّ عبر طفلة،

لأن البراءة وحدها

تعرف الطريق إلى القلوب دون استئذان.

الحب أحيانًا لا يُقال،

بل يُسلَّم أمانة،

يمرّ من يدٍ صغيرة

إلى قلبٍ كبير،

ويستقر هناك

دون أن يترك أثرًا إلا الطمأنينة.

وفي عالمٍ يرفع صوته بالخطأ،

ويكسو الجرأة بثياب القوة،

يبقى هذا الحب فعل مقاومة،

أن تحب بخجل .

أن تمنح دون إعلان،

أن تختار الحسنات

ولو أخفيت،

لأن ما يُقدَّم لله وللقلب

لا يحتاج شهودًا.

تعليقات

  1. البدر اآآهـ يالبدر..،'،
    قرأت حبك في صمتك، وفي خجلك الذي يحميه من ضجيج العالم. الحب عندك ماهو كلاماً يرفع، لكنه أمانة تسلم للقلوب، ويظل خفياً، لكنه أقوى من كل الأصوات.
    دمت..~|

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  3. اخفاء الحب نوع من انواع الحمايه من المتطفلين والمزعجين
    نصك جميل وعقلاني جدآ
    ابدعت 🌼🌼

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛