حين تكون الأمومة اختبارًا لا يُروى


 

الأمومة كما لا نراها… حكايات لا تُروى للشفقة

سمعتُ عن أمٍ لم تنم لسنوات
لا لأن طفلها يبكي، بل لأنها تخشى أن ينام… ولا يستيقظ
وعن أمٍ تعلمت لغة لا تُدرس في المدارس
لغة الصبر، والإشارات، والانتظار الطويل 
وعن أمٍ صار يومها يُقاس بعدد الأنفاس التي يلتقطها طفلها، لا بعدد الساعات

هذه الحكايات لا تُروى بحثًا عن الشفقة
ولا لتوجيه اللوم
فلا تقصير هنا، بل أقدار قاسية
ولا ضعف، بل واقع أثقل من أن يُحتمل

هي قصص تُقال لتوقظ فينا إنسانيتنا
لتُذكرنا أن القوة ليست دائمًا في الصوت العالي
ولا في الظهور بل في صدرٍ يحتمل، وقلبٍ لا يستسلم رغم الانكسار

في عالمٍ اعتاد أن يُعرف البطولة بالإنجازات الظاهرة
تختبئ البطولة الحقيقية في تفاصيل صامتة
في أمٍ تدفع كرسيًا متحركًا بابتسامة
وفي أمٍ تُعد سريرًا فارغًا كل ليلة ، وكأن طفلها سيعود فجأة

بعد سماع هذه القصص
تتغير نظرتنا للحياة
يصبح الشكر أعمق
والرحمة أوسع
والحكم على الناس أكثر صعوبة

ندرك أن خلف كل وجهٍ صامت حكاية
وخلف كل أمٍ متماسكة معركة لا يعلمها إلا الله

الأمهات لا يحتجن كلمات كبيرة
ولا عناوين رنانة
يحتجن فقط أن نكون ألطف
أن نُخفف أحكامنا، أن نُحسن الظن
وأن نتذكر دائمًا أن الأمومة ليست طريقًا واحدًا
بل طرق متعددة ، مليئة بالدموع ، والصبر، والكرامة ..
 

تعليقات

  1. ريم يا جمال حرفك🕊️🦋
    وحين يكتب عن الأم
    يصير درساً في أن القوة ما ترفع صوتها
    وأن بعض الأمهات يعشن بطولة كاملة
    في صبر لا يرى
    وحب يمشي على أطراف الخوف
    دمتِ..~|

    ردحذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛