شقاوة الحبر وهدوء الروح

 في عائلة الصبا، لم تكن رفيف وروح صامتتين كما يظن العابرون،

بل كانتا تختاران طريقة أذكى للحديث ، الكتابة.

لا مايك،

لكن الحضور كامل.

حروفهما مشاكسة، تضحك بخفة،

تداعب الجملة ثم تفاجئك بمعنى عميق،

كأن المزح عندهما بابٌ سريّ تدخل منه الفلسفة دون استئذان.


رفيف تكتب وكأنها ترفع حاجبها بابتسامة،

تُمازح الفكرة، تتهكم بلطف،

ثم تترك في آخر السطر سؤالًا صغيرًا

يُربك القلب لا العقل.

هي تؤمن أن الحياة لا تُؤخذ بجدية زائدة،

وأن الصدق حين يُقال بخفة ، يصل أسرع.


وروح،

تضحك في الكتابة أكثر مما تفعل في الواقع.

مزاحها هادئ، عميق،

يبدو بسيطًا، لكنه يحمل تأملًا طويلًا عن الإنسان،

عن ضعفه، وعن محاولاته المتكررة ليبدو أقوى مما هو عليه.

تكتب وكأنها تقول: نضحك لأننا فهمنا، لا لأننا غافلون.

كانتا تعرفان أن المزح ليس نقيض العمق،

بل طريق إليه.

فالشقاوة عندهما ليست فوضى،

بل ذكاء القلب حين يرفض القسوة.

في كل جملة،

حب غير معلن،

ودّ صادق،

وفلسفة تقول إن الروح الخفيفة

هي أكثر الأرواح قدرة على الغوص.

رفيف وروح ،

يكتبان ليضحك المكان،

ثم يصمت قليلًا ليفهم،

ويكتشف أن بعض الأعماق

لا تُفتح بالمفاتيح الثقيلة ،

بل بابتسامة ذكية وحبر صادق .

تعليقات

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛