بداية

صباح جديد، مررت بنفس الرتابة المعتادة، "صباح الخير يا أمي" اقولها وانا اتحرك بين اثاث المنزل، كوب قهوة ونافذتي المطلة على شجرة كبيرة صمدت رغم الكثير من الأجواء المخيفة. 

ذهبت لزاويتي المفضلة بالغرفة وجلست أفكر، ولكن هذه المرة فكرت بعمق قليلًا، فكرت بجدية عن معنى كلمة البداية، وليس معناها الذي يسكت فقط اصوات عقولنا السطحية وإنما عن معناها المخفي الذي نهرب منه بعض الأحيان خوفًا من مواجهة الإجابة. 

أحيانًا تكون البدايات عندما ننتهي من مرحلة لا يجب أن نُكمل طريقنا فيها، تكون البداية ليس في بداية نهار جديد إنما العكس تمامًا في نهاية يومًا ما. 

البدايات يا أصدقاء لا تكون دائمًا واضحة أمام أعيننا، أحيانًا نحتاج لأن نمشي طريقًا طويلًا لنصل للبداية التي نحتاجها، وأحيانًا تختبرنا الحياة بأصعب الطرق فقط لتُجهزنا لتلك البداية التي لن نعرف قيمتها أو كيفية التعامل معها إلا بعد المرور باختبارات الحياة الصعبة التي تصقل شخصيتنا. 

أعلمُ جيدًا أن كل مرحلة جديدة في الحياة مخيفة بعض الشيء، ولكن هل سنعيش كل حياتنا في هذا الخوف غير قادرين على أن نخطو اي خطوات جديدة باتجاه ما نسعى إليه، فقط لأن البداية تخيفنا؟ للأسف لن أستطيع أن اجيب لكم على هذا السؤال.. ف يا أصدقائي، هنا تصبحون أنتم أصحاب القرار ومن يمسك بزمام الأمور. 

تعليقات

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛