مقال ادبي ( رغيف جدتي في سلة أزهار)

 

في جيب الأيام خبئة امنيه صغيره،

كنكهة الجوز في كعكة عيد.. 

فيها قطعه من رائحة الجدة،

 التي تلازمني عُمراً،

وكثير من اجنحة الفراشات البيضاء

لعل في يوم ينجب القدر لي تلك الأمنيه،

مرت سنين

وكأني احشو ذاكرتي بأشياء من الماضي

اذكر..

في ذات ليلة قمريه

كان لرغيف الجدة على مأدبة العشاء

وكأن لذاك الرغيف أنفاس تنفث طمئنينه

تحت فانوس يُظلنا كيد حنونه، 

في منتصف الشتاء رغم برودة الاجواء،

إلا أن الارواح التي تسكن زوايا البيت تغمرنا بالدفئ...

كبرت ..

ومازلت اعجن من صوت جدتي رغيف يشبه مذاق خبزها

لكن..

لم احظ بعد بتلك النكهه اظن العيش بالماضي يفقدني لذة الحاضر

او ..لعل فقدت شيء  مما كانت الجده تضيفه لخبزها

لعلي افتقد مهارة الحياة

 وكيف اروض الرياح 

وكيف اجاري الامواج بدهاء ، 

وكيف اغزل من خيوط الشمس مركب ببتسامة أمل

لا يكسر مجاديفها اي أمر

كما كانت جدتي تحيك ثقب ستار نوافذ العمر بخيوط الصبر،

لكن..

وفي كل يوم احمل سلة ازهار الاماني من حدائق الأمل ورغيف جدتي  الذي اتذوق منه معنى الحياة .

🕊✍🏻

تعليقات

  1. قرأت مقالك وتأملت كل كلمة، شعرت وكأن قلبي يعود إلى دفء جدتي وذكريات الطفولة.

    للأسف لم يسعفني الوقت لأكون معكم في المسابقة، لكن أحببت أن أشاركك نصي الذي كان سيكون معكم:-

    رغيف جده في سلة ازهار

    جدتي… كانت كفاً تمد الزمن، ووجهها نافذة على ما مضى. كانت تحمل سلة صغيره، فيها رغيف دافئ وأزهار كأنها قطفة من حلم لم يولد بعد.
    كنت أصغر من أن أفهم حينها، لكن اليوم، وأنا أتذكر، أدرك أن الرغيف لم يكن طعاماً فقط، لكنه كان وعداً بالصبر، وبأن القلب يحتاج أكثر مما يشبع الجسد.
    والأزهار، بألوانها التي لم تذبل أبداً في مخيلتي، كانت تتحدث لغة الصمت، تحكي عن الأيام التي انقضت، عن الليالي التي حمَلت كل شيء ولم ترد شيئاً في المقابل.

    يدها، التي شغلت العمر بلا شكوى، وضعت الرغيف وكأنه مفتاح لعالم مخفي بين اللحظات، وكل زهرة بين أصابعها كانت رسالة من الماضي إلى الحاضر، تقول
    الحياة ليست ما نأكل فقط، ولكن ما نحسه، وما نحمله في أعماقنا من دفء وحب وحنين.
    مع كل لقمة من رغيفها، ومع كل نفحة عطر من أزهارها، كنت أتعلم أن الإنسان لا يعيش ليشبع جسده فقط، بل ليغذي قلبه بالذكريات، بالحب الذي لا يزول، وباللحظات التي تصنع معنى الحياة.

    رغيف جدتي يملأ البطون، وأزهارها تملأ القلب وهكذا نصبح أحياء بين الماضي والحاضر، كأن الزمن نفسه يبتسم لنا، وكأن الحكاية لم تنته بعد، وكأن الحياة كلما مضت صارت أعمق، وأثقل جمالًا.


    وهذه كانت مشاركتي… وشكراً لك على الفكرة التي تسعدنا في زوايا القلم. 🕊️🦋

    ردحذف
    الردود
    1. جميل تصويرك للمقال ...رسمت نافذة وعبرنا معك نحو ماضي جميل كثير التفاصيل...ولنا مقال قادم باذن الله ..من القلب شكرا

      حذف
  2. رغيف جدتي ليس خبزًا فقط، بل أمنية مطبوخة بالحب والطمأنينة .
    بين ذاك الماضي المليء بالدفء وغياب الحاضر ، ينبض الأمل : أن نصنع اليوم ما يعيد معنى الحياة في تفاصيلنا ، كما كانت جدتي تصنعه بخيوط الصبر والمحبة 🕊️.

    ردحذف
    الردود
    1. اصبت البدر ...رغيف جدتي ليس خبزاً فقط...اسعدني مشاركتك ...وقريب مقال جديد في لايف هنا نلتقي مع جميلتي مريم الصبا ويسعدني مشاركتم

      حذف

إرسال تعليق

وصل صوتك للكاتب.. شاركنا أثر الكلمات في نفسك 💛